الملا فتح الله الكاشاني

109

زبدة التفاسير

لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً ( 42 ) ولَمْ تَكُنْ لَه فِئَةٌ يَنْصُرُونَه مِنْ دُونِ اللَّه وما كانَ مُنْتَصِراً ( 43 ) هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّه الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وخَيْرٌ عُقْباً ( 44 ) ثمّ ضرب اللَّه لعباده مثلا ليرغَّبهم به إلى طاعته ، ويزجرهم عن معصيته وكفران نعمته ، فقال : * ( واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً ) * للكافر والمؤمن * ( رَجُلَيْنِ ) * حال رجلين مقدّرين أو موجودين . قيل : هما أخوان من بني إسرائيل ، كافر اسمه قطروس ، والآخر مؤمن اسمه يهوذا . قيل : هما المذكوران في سورة الصّافّات في قوله : * ( قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ ) * « 1 » . ورثا من أبيهما ثمانية آلاف دينار ، فتشاطرا ، فاشترى الكافر أرضا بألف . فقال المؤمن : اللَّهمّ إنّ أخي اشترى أرضا بألف دينار ، وأنا أشتري منك أرضا في الجنّة بألف ، فتصدّق به . ثمّ بنى أخوه دارا بألف . فقال : اللَّهمّ إنّي أشتري منك دارا في الجنّة بألف ، فتصدّق به . ثمّ تزوّج أخوه امرأة بألف . فقال : اللَّهمّ إنّي جعلت ألفا صداقا للحور . ثمّ اشترى أخوه خدما ومتاعا بألف . فقال : اللَّهمّ إنّي اشتريت منك الولدان المخلَّدين بألف ، فتصدّق به . ثمّ أصابته حاجة ، فجلس لأخيه على طريقه ، فمرّ به في حشمه فتعرّض له ،

--> ( 1 ) الصافّات : 51 .